مرتضى الزبيدي
572
تاج العروس
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه : فَسَّلَه تَفسيلاً : أَرْذَلَهُ وزَيَّفَهُ . والافْتِسالُ : أَن يُقْتَلَعَ فَسيلُ النَّخْلِ ثمَّ يُغرَسَ في مكانٍ آخرَ . وفُسَيْلَةُ بنتُ واثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ ، كجُهَيْنَةَ : تابِعِيَّة . وأَبو فُسَيْلَةَ : صَحابِيٌّ ، قيل : هو واثِلَةُ ، وقيل : غيرُه . [ فسكل ] : الفُسْكُلُ ، كقُنْفُذٍ وزِبْرِجٍ وزُنبورٍ وبِرْذَوْنٍ ، أَربَعُ لُغاتٍ ، اقتصر الجوهريُّ منهنَّ على الأُولى : الفرَسُ الذي يجيءُ في الحَلْبَةِ آخِرَ الخَيْلِ . ومنه قيل : رَجُلٌ فِسْكِلٌ ، كزِبْرِجٍ : رَذْلٌ ، قال الجَوْهَرِيُّ : والعامَّةُ تَقول : فُسْكُلٌ ، قال أَبو الغَوثِ : وأَوَّلُها المُجَلِّي ، وهو السّابِقُ ، ثمَّ المُصَلِّي ، ثمَّ المُسَلِّي ، ثمَّ التالي ، ثمَّ العاطِفُ ، ثمَّ المُرْتاحُ ، ثمَّ المُؤَمَّلُ ، ثمَّ الحَظِيُّ ، ثمَّ اللَّطِيمُ ، ثمَّ السُّكَّيْتُ ، وهو الفِسْكِلُ والقاشورُ . ورَجُلٌ فُسْكولٌ ، كزُنبورٍ وبِرْذَوْنٍ : مُتأَخِّرٌ تابِعٌ . وقد فَسْكَلَ وفُسْكِلَ . وفَسْكَلَهُ غيرُه : أَخَّرَهُ ، عن شَمِرٍ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، ومنه قول عليٍّ رضي الله تعالى عنه لأولادِ أَسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ : قدْ فَسْكَلَتْني أُمُّكُمْ ، وقال الأَخطَلُ : أَجُمَيْعُ قد فُسْكِلْتَ عَبداً تابِعاً * فبَقِيتَ أَنْتَ المُفْحَمُ المَكْعومُ ( 1 ) [ فشل ] : فَشِلَ ، كفَرِحَ ، فشَلاً فهو فَشِلٌ : كَسِلَ وضَعُفَ وتَراخَى ، وجَبُنَ ، وفَزِعَ ، ومنه الآية : ( إذْ هَمَّتْ طائفَتانِ مِنكُم أَنْ تَفْشَلا ) ( 2 ) ، وقولُه تعالى : ( ولا تَنازَعوا فتَفْشَلوا وتَذْهَبَ ريحُكُم ) ( 3 ) . قال الزَّجّاجُ : أَي تَجْبُنوا عن عَدُوِّكُمْ إذا اخْتَلَفْتُمْ ، أَخبرَ أَنَّ اخْتِلافَهُم يُضْعِفُهُم ، وأَنَّ الأُلْفَةَ تَزيدُ في قُوَّتِهِم . ورَجُلٌ خَشْلٌ فَشْلٌ بفَتْحِهما ، وكَكَتِفٍ : ضَعيفٌ جبانٌ . وقولُه ككتِفٍ غَلَطٌ ، وأَخذَه من عبارَةِ المُحكَمِ وإنَّما نَصُّه : رَجُلٌ خَشْلٌ فَشْلٌ ، وخَسْلٌ فَسْلٌ ، أَي بالشينِ فيهما ، وبالسِّين أَيضاً ، فهما لُغتانِ ، لا أَنَّه بالفتحِ فيهما وكَكَتِفٍ كما ظَنَّهُ المُصَنِّفُ ، فتأَمَّلْ ذلك . ج : فُشْلٌ ، بالضَّمِّ ، وأَنشدَ : وقد أَدْرَكَتني والحَوادِثُ جَمَّةٌ * أَسِنَّةُ قَومٍ لا ضِعافٍ ولا فُشْلِ ( 4 ) ويُروى ولا فُسْلِ ، بالسين المُهملَةِ ، جمع فَسْلٍ . ويُجمَعُ الفَشِلُ على أَفْشالٍ ، ذكرَه الجَوْهَرِيّ . والفِشْلُ ، بالكسْرِ : سِتْرُ الهَودَجِ ، عن ابْن الأَعْرابِيِّ ، أَو شيءٌ من أَداةِ الهودَجِ تجعَلُه المرأَةُ تحتَها فيه ، أَي في الهودَجِ ، كما في المحكَمِ . ولكن نصّ الجَوْهَرِيّ يقتضي الفتحَ ، ج : فُشولٌ ، بالضَّمِّ . وقد أَفْشَلَت المَرأَةُ فِشْلَها ، هكذا في النُّسَخِ ، والذي في المحكم والعباب : افْتَشَلَتْ وتَفَشَّلَتْ وفَشَّلَتْه فِشْلاً : علَّقَت ثَوباً على الهَودَجِ ، ثمَّ أَدخلَتْه فيه ، وشَدَّت أَطرافَهُ إلى القواعِدِ ، فكان ذلكَ وِقايَةً ( 5 ) من رؤوسِ الأَحناءِ والأَقتابِ وعُقَدِ العُصْمِ ، وهي الحِبالُ ، قاله ابنُ شُمَيْل . وتَفَشَّلَ منهم : إذا تزَوَّجَ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ . وتَفَشَّلَ الماءُ : سالَ . والفَيْشَلَةُ ، كحَيْدَرَةٍ : الحَشَفَةُ ، طرفُ الذَّكَر . وقيل : رأْسُ كُلِّ مُحَوَّقٍ . قال بعضُهُم : لامُها زائدَةٌ ، كزيادَتِها في عَبْدَل وزَيدَل ، وقد يُمكنُ أن تكونَ فَيْشَلَة من غير لفظِ فَيْشَةٍ ، فتكونُ الياءُ في فيشلة زائدة ، ويكونُ وزنُها فَيْعَلَة ، لأَنَّ زيادَةَ الياءِ ثانيةً أَكثرُ من زيادَةِ اللامِ ، وتكونُ الياءُ في فيشَةَ عَيناً ، فيكونُ اللفظانِ مُقتَرِنينِ ، والأَصلانِ مختلِفَيْنِ ، ونَظيرَ هذا قولُهُم : رَجُلٌ ضَيّاطٌ وضيْطارٌ ، وإليه مالَ ابنُ جنّيّ . والفَياشِلُ جَمعُه ، ويُجمَعُ أَيضاً بحذفِ الهاءِ ، ومنه قولُ جريرٍ :
--> ( 1 ) ديوانه ص 86 واللسان والتكملة والأساس . ( 2 ) آل عمران الآية 122 . ( 3 ) الأنفال الآية 46 . [ كذا بالأصل ، والصواب : وتذهب ريحكم ] . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : " وجاية " .